البرامج

 

  • عن المؤسسة

مؤسسة فارس العرب للتنمية والأعمال الخيرية هي مؤسسة غير حكومية/غير ربحية تأسست عام 2006. وجاءت فكرة التأسيس من مجموعة من الشباب الذين يؤمنون بالعمل الخيري والتنموي في تطوير وبناء المجتمع. ويمكن للمؤسسة من خلال خططها الاستراتيجية أن تسهم في تطوير ودعم المجتمع الفلسطيني من خلال تنفيذ سلسلة من البرامج والمشاريع والأنشطة والمبادرات.

تسعى فارس العرب إلى المساهمة في رفع مكانة الأعمال التنموية والخيرية في قطاع غزة من خلال تنفيذ البرامج التنموية والخيرية الاجتماعية.

إن تخفيف وطأة الفقر والمساهمة في التنمية المجتمعية هي في صميم رؤية ورسالة فارس العرب الاستراتيجية التي يتم تنفيذها من خلال برامج المؤسسة: الدعم النفسي والاجتماعي، التعليم، التمكين الاقتصادي، تنمية القدرات، وبرنامج الإغاثة والطوارئ. كما ويوجد لدى فارس العرب مجموعة متنوعة من الدوائر والوحدات المساندة لدعم تنفيذ البرامج والأنشطة مثل: المشتريات واللوجستيات والإعلام والمالية والموارد البشرية والتدقيق الداخلي.

 

  • واقع قطاع غزة

يشكل قطاع غزة جزءا لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية المحتلة، ويعتبر من أكثر الأماكن اكتظاظا بالسكان على مستوى العالم، وتبلغ مساحة القطاع الإجمالية 365 كيلومترا مربعا (طولها 45 كم وعرضها 2-5 كم)، ويبلغ عدد السكان أكثر من 1.8 مليون نسمة، ويبلغ معدل النمو السكاني 3.37٪ سنوياَ.

وقد أدت الحرب على قطاع غزة عام 2014 إلى أزمة إنسانية حادة. فالأضرار الناجمة عن هذه الحرب تتجاوز بكثير الدمار الذي سببته الحربين السابقتين في عامي 2008 و2012، مع وقوع خسائر بشرية كبيرة، وتدمير واسع النطاق للمباني المدنية والبنية التحتية في جميع أنحاء القطاع، وأدت الحرب إلى تشريد أعداد كبيرة من السكان عن بيوتهم. وقد تأثرت جميع المناطق الجغرافية في غزة بالصراع الذي تسبب في تدمير الاقتصاد المحلي بشكل شبه كامل، بما في ذلك المنشآت الاقتصادية التي كانت تعتبر قاعدة الاقتصاد الوطني.

شبه ن استمرار الصراع بالإضافة إلى عشر سنوات من الحصار وأكثر من 25 عاما من القيود المفروضة على حركة التنقل، أدى إلى خسائر للفلسطينيين الذين يعيشون في غزة. فالخدمات الاجتماعية، بما في ذلك الصحة والتعليم، تعاني من نقاط الضعف القديمة والخسائر الجديدة. وقد زاد ذلك من الفقر وانعدام الأمن الغذائي والضعف الاجتماعي نتيجة للنزوح الجماعي وتدمير السكان. ولم يعد بوسع الكثير من معيلي الأسر في غزة أن يعيشوا دون مساعدات خارجية، مما يضع ضغوطا إضافية على نظام الحماية الاجتماعية.

ونظرا للبيئة المكتظة بالسكان إلى حد كبير، فقد تعرض جميع سكان قطاع غزة للصراع وأضرار في البنية التحتية الحيوية. وقد أدى تدمير البنية التحتية إلى ترك عدد كبير من سكان غزة دون طعام أو ماء أو ملاجئ أو كهرباء أو خدمات طبية. إن أزمة الطاقة المستمرة هي تحدٍ آخر يواجه الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، مما يؤدي إلى آثار مدمرة على قطاع المياه والصرف الصحي والنظافة والصحة.

 

  • الوضع الاقتصادي السياسي

لقد واجه قطاع غزة العديد من التغيرات السياسية منذ عام 2006. ويذكر تقرير صدر مؤخرا عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية UNCTAD)) أنه "حتى قبل العمليات العسكرية عام 2014، حيث كان الاقتصاد المحلي في غزة في حالة انهيار تام، و "ستكون العواقب وخيمة بالنسبة على الشعب الفلسطيني واقتصاده".

ومنذ عام 2007، وبعد الحصار الذي تفرضه إسرائيل، أصبح الواقع في قطاع غزة من الحاجات المزمنة ونقص التنمية واعتماد على المانحين على الرغم من التخفيف المؤقت من القيود المفروضة على حركة الناس والبضائع منذ عام 2010.

وقد أدى الحصار بشكل كبير إلى توقف وصول الصادرات إلى الأسواق التقليدية في الضفة الغربية، كما تم فرض قيودا صارمة على الواردات. وتراجعت الصادرات إلى 2% من مستويات عام 2007.

ومن الجدير بالذكر أن التركيب العمري في قطاع غزة يتشابه مع العديد من البلدان النامية، حيث أن ما يقرب من نصف مجموع السكان تقل أعمارهم عن 14 سنة، والأطفال دون سن الخامسة يمثلون حوالي 18٪. بالإضافة إلى النمو السكاني العام فإن قطاع غزة يعتبر مجتمعاَ فتياَ مقارنة بالمجتمعات الأخرى حول العالم. 51٪ من السكان هم أقل من 18 عاما. ويحتل قطاع غزة المرتبة الثانية بين السكان الذين تتراوح أعمارهم بين صفر و14 عاما في جميع أنحاء العالم.

إضافة إلى ذلك؛ الأغلبية من سكان غزة فقدت أصولها ومواردها الإنتاجية. ووفقا لاتحاد الصناعات الفلسطيني، تضررت 419 شركة وورش عمل، وتدمرت 128 منشأة بالكامل. مع نشاط محدود في المعابر التجارية والأضرار الجسيمة التي لحقت بالبنية التحتية الخاصة والأصول الإنتاجية الأخرى.

ولم تؤثر الظروف السياسية المذكورة سابقا على الاقتصاد فحسب، بل كان لها أيضا أثر كارثي على الحياة الاجتماعية والوضع النفسي للسكان الذين يعيشون في غزة. وتظهر الدراسات زيادة في معدلات الطلاق نتيجة لتدهور الحالة الاقتصادية حيث لا يستطيع الأزواج توفير احتياجات أسرهم وأطفالهم. وفي الوقت نفسه، تشير النتائج إلى أن عدد الفتيات اللواتي لا يتزوجن يتزايد لأن الرجال غير قادرين على إيجاد فرص عمل وبالتالي لا يستطيعون تحمل نفقات الزواج التي تدفعهم إلى الزواج في وقت متأخر والذي أدى إلى ضرر كبير للنسيج المجتمعي.

وأدت هذه الضغوط الاقتصادية والنفسية إلى ظهور مشاكل اجتماعية عديدة منها تعاطي المخدرات، بسبب انخفاض مستويات المعيشة، وانعدام فرص العمل، وعدم وجود حلول لمشاكلهم. وتظهر العديد من المؤشرات زيادة في مستوى تعاطي المخدرات في غزة، ليس فقط من قبل الرجال بل أيضا من قبل النساء. حتى الأشخاص المتعلمين أصبحوا ضحايا لتعاطي المخدرات لأنهم يريدون الهروب من واقعهم السيئ.

وترتب على نتائج الحالات ضرورة اتخاذ تدخلات نفسية واجتماعية عاجلة لدعم المجتمع في قطاع غزة لتمكينهم من الصمود وتلبية المطالب المتزايدة.

  • الأزمة الاجتماعية

الأزمة الاقتصادية قد أثرت وسببت ضرر كبير على الهيكل الاجتماعي. ويمكن ملاحظة التأثير في:

  • المشاكل الأسرية والطلاق: أظهرت الدراسات الحديثة زيادة في عدد حالات الطلاق بين المتزوجين حديثا. وتظهر النتائج أن عدد النساء المطلقات آخذ في الازدياد.
  • العقاقير: تظهر الدراسات زيادة في عدد مدمني المخدرات في غزة.
  • الهجرة غير القانونية: شهد قطاع غزة مؤخرا وفاة مئات العائلات الفلسطينية التي تحاول الهروب من الواقع القاسي في غزة.
  • عمالة الأطفال: انتشرت عمالة الأطفال على نطاق واسع في قطاع غزة. أصبح الأطفال الذين يبيعون الحلوى والسجائر وغسيل السيارات في الشوارع الرئيسية في غزة مشهداً شائعاً. ويبين تقرير حديث للأمم المتحدة أن هؤلاء الأطفال تسربوا من المدارس للعثور على عمل، لأن الآباء لديهم أمراض نفسية أو مزمنة، والبعض الآخر مدمني مخدرات.

وتترتب على نتائج الحالات المذكورة ضرورة اتخاذ تدخلات عاجلة لدعم الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.

 

مبررات البرنامج

على الرغم من تعقيد المشهد السياسي في غزة والحروب السابقة على القطاع لا سيما الحرب الاخيرة عام  2014  والآثار النفسية والاجتماعية الناجمة عن سوء الأوضاع  وصعوبة الحياة ,وتدهور الحالات وزيادة معدل الأمراض النفسية لدى الأفراد نتيجة ما عاصروه من صدمات متتالية خلال الحروب، على الصعيد الآخر ما لحق بمنازلهم  من  الدمار الجزئي والكلي، كما عايش  الكثير منهم صدمات كبيرة نتيجة هدم بيوتهم أثناء تواجدهم فيها فكانت أعينهم شاهداً حياً على فقدان أقاربهم، فمنهم من فقد الأب او الأم أو أخوة ومنهم من فقد عائلة بأكملها، كذلك من أصيب  بإعاقة جسدية تلازمه مدى الحياة (الإصابة بالشلل الجزئي/الكلي –حالات بتر الأطراف- وفقدان حاسة البصر أو السمع وغيرها) ولم يسمح لهم بفرصة الحصول على مساعدة العلاج في الخارج.

ونظراً الى أن قطاع غزة من المجتمعات المعرضة للحروب والكوارث بشكل مستمر نتيجة الظروف السياسية والاحتلال الإسرائيلي، فان الدور الذي تقوم به برامج الدعم النفسي والاجتماعي مهم بحيث تحدد آليات ردود الفعل الأولية لدى الفئات المستهدفة ومعرفة اتجاهاتهم، وأن تلك الردود اذا ما تم التعامل معها بشكل مهني وعملي فإنها ستؤدي إلى تحسين الظروف الاجتماعية والنفسية في المجتمع.

أظهرت الدراسات التي تم تنفيذها أخيراَ في مجال الدعم النفسي والاجتماعي العديد من سلوكيات الأطفال التي تحتاج الى معالجة وتقويم بالإضافة الى خطط تعديل السلوك والمتابعة المستمرة نظرا للواقع الصعب والمرير الذي يعيشه الأطفال في القطاع وتؤكد الحاجة الى تقديم برامج دعم نفسي مستمرة بجاني التدخلات التنموية والإغاثية.

ورغم ذلك فلا تزال هناك فرص يمكن استثمارها لتقديم الدعم النفسي والاجتماعي ومواجهة صعوبة الحياة في قطاع غزة. تثير فارس العرب قضية الدعم النفسي والاجتماعي كأولوية قصوى من خلال المساهمة في التخفيف من الآثار النفسية والاجتماعية الناجمة عن سوء الأوضاع وصعوبة الحياة في قطاع غزة.

فارس العرب ستعمل على دعم الفئات المتضررة وستستهدف هذه المجموعات المستهدفة من خلال تدخلات متنوعة للتخفيف من الآثار النفسية والاجتماعية.

 

استراتيجية فارس العرب

 

الهدف الاستراتيجي:

التخفيف من الآثار النفسية والاجتماعية الناتجة عن سوء الأوضاع الاقتصادية وصعوبة الحياة في قطاع غزة.

     استراتيجية التدخل:

     تستند الاستراتيجية المقترحة لتحقيق الهدف الرئيس والأهداف الفرعية إلى ما يلي:

 

الأهداف الخاصة:

3.1 المساهمة في تحسين الظروف النفسية والاجتماعية للفئات المتضررة من الحروب في قطاع غزة

النتائج:

3.1.1 تقديم برامج الدعم النفسي للأطفال في رياض الأطفال والمدارس

3.1.2 الدعم النفسي والاجتماعي للنساء في المناطق المهمشة بعد الحروب

3.1.3 انشاء ودعم بناء شبكة اجتماعية تساهم في توفير أماكن صديقة وآمنة وداعمة للأطفال وعائلاتهم

3.1.4 تنفيذ المبادرات التي تدعم مشاركة الشباب في تنفيذ برامج الدعم النفسي والاجتماعي

3.1.5 التعاون مع المؤسسات الشريكة لتقديم برامج دعم نفسي واجتماعي للفئات التي تحتاج لرعاية نفسية واجتماعية متخصصة

 

الدعم والتمويل

إن فارس العرب تعمل بالتعاون مع الشركاء والممولين إلى توفير موازنة اللازمة لتنفيذ برنامج الدعم النفسي والاجتماعي واجراء التدخلات اللازمة مع الحالات لا سيما تلك التي تستدعي المتابعة المستمرة وتقويم السلوك، بالإضافة إلى التخفيف من حدة الضغوط النفسية، وخلق بيئة خالية من الصراعات الداخلية، وتوسيع نطاق الأعمال والانجازات التي تبرز دور فارس العرب وشركائها لدعم الفئات المستهدفة نفسياً واجتماعياً.

 

الهدف الخاص النتائج الميزانية ($)
  1. المساهمة في تحسين الظروف النفسية والاجتماعية للفئات المتضررة من الحروب في قطاع غزة

 

1.1 تقديم برامج الدعم النفسي للأطفال في رياض الاطفال والمدارس

120,000

 

1.2 الدعم النفسي والاجتماعي للنساء في المناطق المهمشة بعد الحروب

 

120,000

1.3 إنشاء ودعم بناء شبكة اجتماعية تساهم في توفير أماكن صديقة وامنة وداعمة للأطفال وعائلاتهم

 

150,000

1.4 تنفيذ المبادرات التي تدعم مشاركة الشباب في تنفيذ برامج الدعم النفسي

والاجتماعي.

 

160,000

1.5 التعاون مع المؤسسات الشريكة لتقديم برامج دعم نفسي واجتماعي للفئات التي تحتاج لرعاية نفسية واجتماعية متخصصة

 

5000

 

 الأثر والاستدامة

 

الاستدامة:

يتم رصد وتقييم برنامجنا ومشاريعنا من خلال إطار وأدوات لقياس تأثير الدعم النفسي والاجتماعي في أنشطتنا وتدخلاتنا. تبني فارس العرب مشروعها ومبادراتها بناء على احتياجات المجتمع الملحة وتحليلات معمقة للحالة مقارنة بالوضع العام لتوفير حلول مبتكرة لمواجهة التحديات والتدخل الفوري العاجل لتقديم الدعم النفسي والاجتماعي للفئات المستهدفة وإشراك جميع أصحاب المصلحة في كل ما نقوم به.

 

الأثر:

نحن في فارس العرب نعمل مع الفئات المستهدفة وندعمهم للتخفيف من حدة الضغوط النفسية والاجتماعية التي تواجهها، نقوم بتحديد على طبيعة المشكلات النفسية الاجتماعية التي يعاني منها الأطفال والشباب ومن ثم العمل على مساعدتهم على تجاوزها.  

فارس العرب تساهم في تعزيز وزيادة منسوب الثقة بالنفس لدى الفئات المستهدفة وتنمية شخصيات قيادية قادرة على مواجهة الصعاب في حياتهم اليومية.

نحن نسعى الى بناء شخصية قوية خالية من الصراعات الداخلية وتنمية مفهوم المشاركة المجتمعية.